السيد مهدي الرجائي الموسوي

75

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لقد كنت لي دِرعاً حصيناً وجُنّةً * وسيفاً صقيلًا لا يفلَّ من الضرب وما كنتُ أدري أن أراك مُعفَّراً * على الأرض محجوب الجمال من التُرب متى يظهر المهديُ يشفي قلوبَنا * ويسقي عداه الحتف بالسُمر والقُضب متى يظهر المهديُ يأخذُ حقّنا * كما أخذوا حقّ الخلافة بالغصب فلم لا تَثب تسقي العدى جُرع الردى * فديتك قد طال انتظارُك للوَثب يعزّ عليه أن يرى عرضه سرى * لأرذل خلق اللَّه في العُجم والعُرب وينظر رأس السبط بين اميةٍ * يدير يزيدٍ حوله فضلةَ الشِرب ويطعن عينيه وينكت ثغرَه * بمجلس انسٍ حفَّ باللهو واللعب وله رحمه اللَّه : يا مدرك الثار البِدار البِدارْ * شنّ على حرب عِداك المَغارْ وائت بها شعواءَ مرهوبةً * تعقِد ليلًا فوقها من غُبار يا قمر التَمِّ أما آن أن * تبدو فقد طال علينا السرار ما خلت قبل اليوم من هاشمٍ * دماؤها تذهب منها جبار يا غيرة اللَّه أما آن أن * تُغيرَ أعداءك فالصبر غار يا صاحب العصر أترضى رُحى * عُصارة الخمر علينا تُدار فاشحذ شَبا عَضبِك واستأصل الك * - فرَ به قتلًا صغاراً كِبار عجّل فدتك النفسُ واشفي به * من غيظ أعداك قُلوباً حِرار قد ذهب العَدلُ وركنُ الهدى * قد هُدَّ والجورُ على الدين جار أغِث رعاك اللَّه من ناصرٍ * رعيةً ضاق عليها القِفار فهاك قَلِّبها قلوبَ الورى * أذابها الوجدُ من الانتظار متى تسُلّ البيض من غمدها * وتُشرع السُمر وتحمي الذمار في فتيةٍ لها التُقى شيمةٌ * ويا لثارات الحسين الشعار كأنّما الموتُ لها عادةٌ * والعمر مهرٌ والرؤوس النثار تنسى على الدار هجومَ العِدى * مذ أضرموا الباب بجَزلٍ ونار ورُضَّ من فاطمةٍ ضلعُها * وحيدرٌ يُقاد قهراً جَهار